آقا رضا الهمداني
291
مصباح الفقيه
في العلم لا يعلمون تأويل القرآن ، مع أنّه مفسّر في الأخبار بالأئمّة عليهم السّلام « 1 » . ويحتمل أن يكون المراد بها الوقوف في أواخر الآي التي هي من مواضعه المعروفة عند عامّة الناس ، كما يؤيّده ما عن مجمع البيان مرسلا عن أمّ سلمة قالت : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يقطع قراءته آية آية « 2 » . ( و ) منه أيضا : ( قراءة سورة بعد الحمد في النوافل ) التي عرفت في صدر المبحث أنّه يجوز فيها الاكتفاء بفاتحة الكتاب وحدها ، أي النوافل المطلقة ، لا النوافل الخاصّة التي لها كيفيّة مخصوصة اعتبرت السورة أو تكرارها أو تعدّدها في كيفيّتها الموظّفة ، كصلاة جعفر وعليّ وفاطمة عليهم السّلام ، وصلاة الأعرابي ، وغير ذلك ؛ فإنّها خارجة عن محلّ الكلام ، وإنّما الكلام في سائر النوافل التي يجوز فيها الاكتفاء بفاتحة الكتاب وحدها من النوافل المبتدأة والمرتّبة ونظاهرها ، فإنّه يستحبّ فيها قراءة السورة بعد الحمد بلا خلاف فيه على الظاهر بل إجماعا ، كما عن غير واحد « 3 » نقله ، بل هذا ممّا لا مجال للارتياب فيه بعد نفي احتمال وجوبه ، فكأنّ من تشبّث في المقام بالإجماع أراد بذلك نفي احتمال الوجوب ، وإلّا فمشروعيّة قراءتها في النوافل كالفرائض على سبيل الإجمال التي يلزمها الاستحباب على تقدير عدم الوجوب لا يبعد أن تكون من ضروريّات الدين فضلا عن
--> ( 1 ) الكافي 1 : 186 ( باب فرض طاعة الأئمّة ) ح 6 ، و 213 ( باب أنّ الراسخين في العلم . . . ) ح 1 ، و 414 - 415 ( باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ) ح 14 ، تفسير القمّي 2 : 451 ، تفسير العياشي 1 : 162 - 163 و 164 ، ح 4 و 8 . ( 2 ) مجمع البيان 9 - 10 : 378 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب قراءة القرآن ، ح 5 . ( 3 ) مثل : المحقّق الحلّي في المعتبر 2 : 181 ، والشهيد في الذكرى 3 : 350 ، وحكاه عنهما العاملي في مدارك الأحكام 3 : 362 ، وصاحب الجواهر فيها 9 : 400 .